مقياس انفعال واحد
يمثل جهاز قياس الانفعال الواحد تقنية استشعار أساسية تقيس الانفعال الميكانيكي من خلال الكشف عن التشوهات الدقيقة في المواد تحت تأثير القوى المؤثرة. يعمل هذا الجهاز الدقيق على مبدأ تغير المقاومة الكهربائية، حيث يؤدي الانفعال الميكانيكي إلى تغيرات نسبية في قيمة مقاومة الجهاز. يتكون جهاز قياس الانفعال الوحيد من رقاق معدني رفيع أو سلك مرصّع بنمط معين ملصق بمادة داعمة مرنة، عادةً ما تكون بوليمايد أو ألياف زجاجية، والتي تلتصق مباشرة بالسطح المراد اختباره. وعندما تتعرض البنية المرصودة للإجهاد، فإن جهاز قياس الانفعال يتشوه بالتوازي، مما يغيّر مقاومته الكهربائية بطريقة يمكن التنبؤ بها. ويتم قياس هذا التغير في المقاومة باستخدام أجهزة قياس متخصصة، مما يوفر بيانات دقيقة عن الانفعال لتحليلات الهندسة. ويعتمد الأساس التقني لجهاز قياس الانفعال الوحيد على تأثير البيزوريستيف (المقاومة الكهربائية المتغيرة نتيجة التشوه الميكانيكي)، حيث يؤثر التشوه الميكانيكي بشكل مباشر على التوصيل الكهربائي. وتدمج تصاميم جهاز قياس الانفعال الحديثة تقنيات متقدمة في علم المعادن وعمليات التصنيع لتحقيق حساسية واستقرار استثنائيين. وتحدد عامل القياس، الذي يتراوح عادة بين 2.0 و2.1 لأجهزة الرقاقات المعدنية، العلاقة النسبية بين الانفعال الميكانيكي وتغير المقاومة. وتضمن خصائص التعويض الحراري دقة القياسات عبر ظروف بيئية متفاوتة. وتمتد تطبيقات جهاز قياس الانفعال الوحيد عبر العديد من الصناعات مثل الفضاء والطيران، والسيارات، والهندسة المدنية، واختبار المواد. وتميل هذه الأجهزة إلى التفوق في مراقبة صحة الهياكل، وقياس الأحمال، واستشعار العزم، وتحليلات الإجهاد. وتستخدم مرافق التصنيع تقنية جهاز قياس الانفعال الوحيد لمراقبة الجودة واختبارات التحقق من المنتج. وتعتمد مختبرات البحث على هذه الأجهزة لتحديد خصائص المواد ودراسات الميكانيكا التجريبية. وتجعل مرونة جهاز قياس الانفعال الوحيد منه أداة لا غنى عنها لكل من قياسات الانفعال الثابتة والديناميكية، مع إمكانية التكيف مع الترددات من التيار المستمر (DC) إلى عدة كيلوهرتز، وذلك حسب النموذج المحدد ومتطلبات التركيب.